جامعة الإمارات تعقد المؤتمر الدولي للإبداع والابتكار لمناقشة تحديات الملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي
Sat, 22 November 2025
عقدت جامعة الإمارات العربية المتحدة أعمال مؤتمرها الدولي للإبداع والابتكار ، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين وصناع القرار من مختلف دول العالم، لبحث مستقبل الابتكار والملكية الفكرية في ظل التطورات المتسارعة للذكاء الاصطناعي. وجاءت الجلسات بحضور معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى للجامعة، وسعادة الدكتور عبدالرحمن حسن المعيني، الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية بوزارة الاقتصاد والسياحة، وسعادة الأستاذ الدكتور أحمد علي الرئيسي، مدير الجامعة، إلى جانب خبراء متخصصين في مجالات التكنولوجيا والملكية الفكرية والابتكار.
وأكد سعادة الأستاذ الدكتور أحمد علي الرئيسي -مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة- : على أن المؤتمر يجسد جوهر الإيمان بقوة الفكرة، وقدرة الإنسان على التخيل وصناعة المستقبل، مشيراً إلى أن الإبداع والابتكار كانا دائماً ركيزة في مسيرة دولة الإمارات وهويتها، وأن القيادة حرصت على تعزيز ثقافة التفكير الطموح وترسيخ الخيال كقوة تدفع التطور ومسؤولية تجاه الأجيال القادمة، وأضاف سعادته :" أن جامعة الإمارات تترجم هذه الرؤية من خلال رعاية المواهب، ودعم الإنتاج المعرفي، وبناء منظومة ابتكار عالمية تسهم في إيجاد حلول نوعية في مجالات الطاقة النظيفة والتقنيات الحيوية والصحة والذكاء الاصطناعي".
ومن جهته، أشار سعادة الدكتور عبدالرحمن حسن المعيني، الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية بوزارة الاقتصاد والسياحة في كلمته إلى جهود دولة الإمارات في ترسيخ الإبداع والابتكار كمحرك رئيس للتنمية الوطنية، مؤكدا التزام الدولة بتحقيق مستهدفات رؤية الإمارات 2031 ، عبر بناء اقتصاد معرفي قائم على التقنيات التحويلية المتقدمة، وسلّط الضوء على التطوير المستمر لمنظومة الملكية الفكرية من خلال الاستراتيجية الوطنية، وبرامج تسريع براءات الاختراع، ودعم الجامعات ورواد الأعمال، إلى جانب تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الفحص وتسريع دورة الابتكار، كما تتناول أهمية تعزيز التعاون الدولي، مع مؤسسات الملكية الفكرية العالمية، ودور منظومة التعليم والبرامج الشبابية في إعداد جيل مبتكر قادر على قيادة المستقبل، بما يؤكد أن الابتكار يشكّل ركيزة أساسية لبناء مجتمع المعرفة، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، فيما تمثل الملكية الفكرية، الإطار الضامن لحماية هذا الابتكار وتوجيهه نحو التنمية الشاملة.
من البحث والمعرفة إلى السوق
واستهلت فعاليات اليوم الأول بمحاضرة رئيسية قدمها البروفيسور جوشوا سارنوف من جامعة ديبول الأمريكية بعنوان "الذكاء الاصطناعي، الملكية الفكرية، والاستخدامات الأخلاقية، واعتبارات التكلفة والمنفعة".
وتلتها جلسة "خلق المعرفة وتوظيفها: مسارات من البحث إلى التأثير في السوق" بمشاركة البروفيسور كيلفن ويلوبي من جامعة HHL لايبتزيغ الألمانية، والبروفيسور فيديريكو موناري من جامعة بولونيا الإيطالية، والدكتور صالح الشراعية من جامعة الإمارات، وناقشت الجلسة استراتيجيات تسويق الابتكارات الجامعية وتثمين المعرفة البحثية.
وفي الجلسة الثانية بعنوان "نظم الابتكار التعاونية: مواءمة البحث الأكاديمي والبحث والتطوير الصناعي"، ناقش ممثلون من جامعة زايد وجامعة نيويورك أبوظبي وشركة أدنوك وSPACE42 سبل تطوير شراكات بحثية بين الجامعات والقطاع الصناعي لتسريع الابتكار وتعزيز الاستدامة التقنية.
رؤى عالمية حول الذكاء الاصطناعي والتعليم الريادي
وانطلقت فعاليات اليوم الثاني بمحاضرة رئيسية قدّمها البروفيسور كريستوفر ل. توتشي من إمبريال كوليدج لندن بعنوان "التغلب على تحديات الذكاء الاصطناعي"، تناول فيها مقاربات التوازن بين الابتكار والتشريعات التنظيمية المرتبطة بالتقنيات الذكية.
وعُقدت جلسة نقاشية بعنوان "منظورات عابرة للحدود حول الذكاء الاصطناعي في منظومة الملكية الفكرية" بمشاركة متحدثين من كوريا الجنوبية واليابان والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) ووزارة الاقتصاد الإماراتية، لاستعراض تجارب دولية في استخدام الذكاء الاصطناعي في فحص العلامات التجارية والبراءات.
كما تناولت الجلسة الحوارية "ابتكار التعليم وإلهام ريادة الأعمال" تجارب جامعات من الصين وغانا في تطوير برامج ريادة الأعمال الرقمية، تلتها حلقة نقاش ختامية بعنوان "المنظورات القانونية حول خلق المعرفة ونقلها" بمشاركة خبراء من ألمانيا والمملكة المتحدة ودولة الإمارات، مع التركيز على الأطر القانونية والتنظيمية الداعمة لحماية الابتكار ونقله.
هل تجد هذا المحتوى مفيد ؟
Sorry
There is no English content for this page
Sorry
There is a problem in the page you are trying to access.