ظاهرة "الجوع الخفي" التحدي الكامن لنقص المغذيات الدقيقة في منطقة الشرق الأوسط

دراسة دولية بمشاركة باحثين جامعة الإمارات

تعزيز اً لدور التنمية البشرية المستدامة عبر منظومة الأمن الغذائي لسكان منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، وجدت دراسة علمية مرموقة نشرت في مجلة الدراسات والأبحاث العالمية – Nutrients نيوترينتس"  أجراها فريق بحثي من كلية الأعذية والزراعة في جامعة الإمارات العربية المتحدة بمشاركة خبراء التغذية في منطقة الشرق الأوسط وبدعم من شركة "فايزر" العالمية للصناعات الدوائية، بأن  نسبة كبيرة من سكان منطقة الشرق الأوسط يعانون من نقص حاد وقصور في بعض الفيتامينات والمعادن على الرغم من توفر أشعة الشمس على مدار العام، إلا أن السكان يعانون من نقص فيتامين (د)، والذي له دور مهم في نمو وتطور العظام وعدم توافره بكمية كافية يؤدي إلى الإصابة بعدد من الأمراض من هشاشة العظام عند البالغين والإصابة "بالكساح" عند الأطفال.

وأوضحت الباحثة الدكتورة عائشة سالم الظاهري، وكيل كلية الأغذية والزراعة بالجامعة ومنسق إقليمي لمنطقة الخليج العربي والشرق الأوسط لنظم البيانات الغذائية بقسم التغذية والصحة –فاو لمنظمة الأمم المتحدة، " تعرضت منطقة الشرق الأوسط لتغيرات وتحديات عميقة في الحالة البيئية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية المرتبطة بالنظام الغذائي والتغذية والصحة، حيث نرى حالات من سوء التغذية مصاحبة لأمراض معدية مثل زيادة الوزن والسمنة ومرض السكري وغيرها من الأمراض، وعلى سبيل المثال تغير نمط حياة مواطني دولة الإمارات خلال الأربعين سنة الماضية بسبب التحسن السريع في الوضع الاجتماعي والاقتصادي لسكان الدولة مما أدى هذا التحول إلي نشاط بدني أقل وتغير كبير في العادات الغذائية باعتماد النموذج الغربي في الغذاء والذي أدى بدوره إلى ارتفاع معدلات زيادة الوزن وظهور البدانة ونقص في متوسط معدل المغذيات الدقيقة لبعض فئات المجتمع.

وأشارت الباحثة إلى أن نقص الفيتامينات والمعادن لدى الرجال والنساء يتركز في نقص فيتامين (د) لدى الرجال بنسبة 40%، وعند النساء الحوامل يصل إلى 35%، كما يصل لدى فئة المراهقين إلى 45%، فيما يصل نقص معدل معدن الحديد والمسبب لفقر الدم إلى 31% لدى أطفال المدارس وتصل نسبته إلى 27% عند الإناث، حيث نلحظ مظاهر  علامات الإعياء الجسدي وعدم التركيز عند العديد من طالبات الجامعة وهذا يشير إلى الإصابة بفقر الدم  عند هذه الفئة كما ترجع أسباب نقص فيتامين (د) إلى بعض السمات المتعلقة بالمجتمع من حيث الزي التقليدي والذي يغطي غالبية أنحاء البنية الجسمية بالإضافة إلى قلة تناول الأغذية المحتوية على فيتامين (د) أو  المدعمة به.

أما عن الآثار المستقبلية والنتائج المترتبة على نقص المغذيات الدقيقة في منطقة الشرق الأوسط تتمثل في زيادة معدلات الكساح عند الأطفال وهشاشة العظام عند البالغين، وفقر الدم عند فئة أطفال المدارس والإناث والذي له نتائج مرضية مستقبلية غير مستحبة ستتمثل في زيادة حالات الكسور عند التقدم في السن، وقلة الكفاءة المهنية للأشخاص العاملين، بالإضافة إلى التأثير على القدرة التركيزية للطلاب بما يؤدي إلى التأثير على تحصيلهم الدراسي.

وأوصت الدراسة على ضرورة القيام بحملة وطنية في دولة الإمارات ودول منطقة الشرق الأوسط للتصدي لنقص المغذيات من خلال تعزيز الحوار الفعال بين الأطباء والمرضى من جهة، وجميع فئات المجتمع المختلفة من جهة أخرى وتشجيع المجتمع باتباع أنماط غذائية صحية، والاكتفاء بالمغذيات الدقيقة من خلال الأطعمة المدعمة والمكملات الغذائية بما يكون له أثر إيجابي في تحسين حالات نقص المغذيات لدى أفراد المجتمع.

مشاركه هذا الخبر
آخر تحديث للصفحة في    هذا الموقع يمكن تصفحه بالشكل المناسب من خلال شاشة 1024x768 يدعم مايكروسوفت انترنت اكسبلورر 9.0+، فاير فوكس 2.0+، سفاري 3+، جوجل كروم 12.0+

Sorry

There is no English content for this page

Sorry

There is a problem in the page you are trying to access.

Sep 11, 2018